جعفر الخليلي
164
موسوعة العتبات المقدسة
أن يؤسس مستعمرة يهودية في إحدى الجزر اليونانية التابعة للدولة العثمانية ، لكنه عدل عن فكرته وأقنع السلطان سليم الثاني فحصل منه على مقاطعة كبيرة من الأرض في منطقة الجليل بفلسطين ، واذنا بإعادة بناء بلدة طبرية من جديد وجعلها كلها خاصة بالسكان اليهود . لكن هذا المشروع لم يكتب له النجاح على ما يظهر . ومثل هذا النفوذ الذي حصل عليه هذا اليهودي عند السلطان سليم يؤيده ما جاء في كتاب القائد التركي المتقاعد الجنرال جواد رفعت ايتلخان ( الخطر المحيط بالاسلام ) حيث يقول ( الص 65 من الترجمة العربية ) ان السلطان سليم دبرّ قتل أخوته أبناء سليمان . ليجلس في مكانه على عرش آل عثمان ليجلس في مكانه على عرش آل سليمان ، وكان ذلك بتدبير من عشيقته اليهودية نوربانو التي كانت من نساء البلاط العثماني يومذاك . وقد تزوجها بعد ذلك فانجبت له ابنه السلطان مراد الثالث ، فبقيت خلال مدة هذين السلطانين صاحبة النفوذ والتسلط من وراء ستار . ثم يقول جفريز ( الص 32 ) : وفي النصف الأول من القرن السابع عشر كان عدد اليهود في القدس نفسها لا يزيد على ألفي نسمة ، ثم هبط هذا العدد إلى ألف فقط سنة 1730 . اما في خارج القدس فقد كانت هناك جماعات قليلة منهم فقط ولا سيما في صفد وطبرية . وبحلول القرن التاسع عشر يحل العهد الذي أخذ يزداد فيه هذا العدد . فقد أجري نوع من الاحصاء في 1856 فكان عدد يهود القدس فيه 5000 نسمة فقط ، بينما ازداد عدد اليهود في سائر انحاء فلسطين حتى قدر في الثمانينات بعشرين ألفا . وحينما قويت حركة الاستيطان اليهودي في فلسطين بعد ذلك بلغ عددهم 000 ، 85 نسمة قبيل الحرب العالمية الأولى سنة 1914 . وحينما ظهرت الصهيونية في أواخر القرن التاسع عشر وأخذت أفكار العودة إلى أرض الميعاد تتبلور في أفكار اليهود كتب ثيودور هرزل اليهودي